في نوفمبر 2017 كان سامر الشاب السوري البالغ من العمر 31 سنة مسافرًا إلى جدة عشان يبدأ شغل جديد ويبني مستقبله. لكن لقاءه برجل أعمال سعودي اسمه سلطان في المطار غيّر كل خططه عرض عليه سلطان فرصة عمل أفضل ودعاه للإقامة في بيته مع زوجته نجلاء وأولاده فوجد سامر نفسه داخل قصر كبير وسط عائلة ما يعرفش عنها حاجة ومن أول استقبال بدأ يلاحظ اهتمام نجلاء غير المعتاد وفي الوقت نفسه كان تصرّف سلطان يثير أسئلة محيّرة. إيه اللي خلّى الكفيل يثق في شاب قابله بالصدفة؟ وإيه السر اللي كان مستخبي ورا الضيافة دي اسمع حكاية زوجة الكفيل السعودي والشاب السوري سامر
لقاء في المطار غيّر خطة سفر سامر إلى جدة
بدأت الحكاية وسامر مستني طيارته، ومعاه عقد عمل في السعودية. لفت نظره راجل خليجي في حدود الخمسين سنة، كان بيبص له أكثر من مرة قبل ما يقوم ويتعرف عليه. الراجل اسمه سلطان ومن أهل جدة، وبدأ يسأل سامر عن الوظيفة اللي مسافر عشانها، والمرتب، والسكن اللي هينزل فيه
استغرب سامر اهتمام شخص غريب بكل تفاصيل حياته لكن سلطان عرض عليه وظيفة بدخل أفضل وقال له إنه يقدر يستضيفه في بيته لما يوصل. سامر تردد في الأول؛ لأنه ما كانش يعرف الراجل، لكن فرصة الشغل والضيافة أقنعته إنه يجرّب، من غير ما يتخيل إن العرض ده بداية تغيير أكبر بكتير من مجرد وظيفة
حكاية السفر للشغل والاقتراب من بيت صاحب العمل ظهرت في قصة مختلفة على الموقع، هي قصة ناصر السائق المصري وأم نواف في جدة، وفيها كمان بتتشابك الغربة مع الثقة والحدود الشخصية.
بيت سلطان الكبير وأول لقاء مع زوجة الكفيل نجلاء
بعد وصوله إلى جدة، ركب سامر مع سلطان عربية كانت مستنياه ولما وصلوا البيت اتفاجئ بحجمه: بوابة واسعة، وجنينة كبيرة، وعربيات فخمة، وجناح ضيوف مجهّز كأنه فندق. البيت كان فيه نجلاء، زوجة سلطان التي يذكر السرد أن عمرها يقارب الأربعين، وبناته الثلاث، وابنه الأصغر راكان
الاستقبال كان دافئًا، لكن نظرات نجلاء وابنتها الكبرى ريم لسامر لفتت انتباهه وزاد استغرابه لما نجلاء دخلت بنفسها تقدم له الشاي في مكتب سلطان رغم وجود عاملين في البيت. حتى سلطان علّق على اهتمام زوجته بالضيف الجديد وسامر وقتها بدأ يحس إن وجوده مش مجرد زيارة عادية
ومن القصص القريبة في أجواء العائلات الميسورة والعمل داخل بيوتها حكاية زوجة شيخ القبيلة والعامل السوداني في السعودية، لكنها قصة أخرى بشخصيات وأحداث مختلفة.
أسطوانة العمل التي كشفت عرضًا لم يتوقعه سامر
سلطان طلب من سامر يراجعه في المكتب عشان يتكلموا عن الشغل، وسلّمه أسطوانة قال إنها تشرح طبيعة المهمة. رجع سامر إلى جناحه وفتحها على اللابتوب، لكنه اكتشف إن المحتوى شخصي تمامًا ومش له علاقة بالوظيفة اللي كان متوقعها. المفاجأة ضايقته لدرجة إنه جهّز شنطته واستعد يمشي
لما واجه سلطان باللي شافه، اعترف الكفيل إن طريقته في عرض الأمر كانت غلط، ووضح له إنه كان عايز يفتح موضوع علاقة شخصية بعيدًا عن الشغل. سامر قال بوضوح إنه مش مرتاح وإنه ما يقبلش أي ضغط. سلطان أكد له إن من حقه يرفض، وإنه يقدر يختار وظيفة حقيقية من مشروعاته لكن سامر فضل محتار: هل يصدق الوعد ويكمل ولا يبعد عن البيت كله
نجلاء تحكي لسامر عن حياتها مع سلطان
تاني يوم، وفي وقت كان معظم أهل البيت خارجين فيه، جاءت نجلاء بنفسها بالفطار. وخلال الكلام عرف سامر إنها على علم بالعرض الذي قدمه زوجها، وإن حياتهما الزوجية مرت بتغيرات كبيرة على مدى السنين. حكت له عن اتفاق بينهما بخصوص الخصوصية والاختيارات الشخصية، وعن صعوبة التفاهم في بداية الأمر.
الكلام نقل علاقة سامر بنجلاء من مجرد ضيف وصاحبة بيت إلى مساحة فيها ثقة ومشاعر وأسئلة أكثر حساسية. وما كانش التردد متعلقًا بنجلاء وحدها؛ سامر كان بيفكر برضه في سلطان، وفي فرق السلطة والمال بين صاحب العمل والموظف، وفي حياته اللي سافر من بلده عشان يبنيها.
ولو بتحب الحكايات اللي بتدور حول الدخول إلى بيت شخص يمنحك ثقته ثم اكتشاف أسراره، تقدر تقرأ قصة زياد ورهف وسيف عن الثقة التي تحولت إلى أزمة، مع اختلاف كبير في الظروف وطبيعة تصرفات الشخصيات.
من جناح الضيوف إلى إدارة شركة ديكور
بعد النقاشات اللي حصلت في البيت، استمر سامر في التعامل مع سلطان ونجلاء ضمن حدود واتفاقات تحدثوا عنها. وخلال أسبوعين تقريبًا، ساعده سلطان في إجراءات الإقامة والعمل، وعرض عليه الاختيار بين أكثر من مشروع. سامر اختار شركة ديكور صغيرة محتاجة مدير يتابع الموظفين والعملاء، لأنه كان عايز يثبت نفسه في وظيفة واضحة بدل ما تكون حياته كلها متوقفة على رضا شخص واحد.
ومع مرور الشهور، اتسعت معارف سامر من خلال شغله، وقرب أكثر من عائلة سلطان. بقى يحضر عزومات ومناسبات في البيت، ويسمع حكايات عن أفراد الأسرة، خصوصًا نجلاء وابنتها ريم. ومن هنا ظهرت أسئلة جديدة: هل القرب من العيلة هيخليه يحافظ على حياته وشغله، ولا هيكتشف أسرارًا أصعب من اللي عرفها أول ما وصل؟
أسرار القصر التي جعلت سامر يعيد حساباته
الفرق بين أول يوم لسامر في المطار وبين حياته بعد شهور كان كبيرًا. كان مسافر عشان راتب وسكن بسيط، وفجأة بقى جزءًا من دائرة اجتماعية غنية، فيها فرص شغل وعلاقات معقدة ومسؤوليات ما كانش متوقعها. حكاية نجلاء وسلطان فتحت له بابًا لفهم جانب من حياة الأسرة، لكن ما كانش لسه فاهم كل شيء عن الشخصيات اللي عايش معاها.
الفيديو بيروي التفاصيل بصوت منى سامي، من لقاء المطار لحد تغير حياة سامر واقترابه من أهل البيت. استمع للقصة وشوف بنفسك إزاي تحولت رحلة عمل عادية إلى سلسلة من القرارات الصعبة
