![]() |
| سواق مصري اشتغل عند كفيل في جدة واول مشوار مع ام نواف في المزرعة قصص سعودية. |
اول مرة فتحت لي ام نواف الباب ما عرفتش اتكلم
لساني اتربط وجسمي وقف مكانه
كنت رايح اوصلها المزرعة بس
لكن المشوار ده فتح باب ما كنتش عامل حسابه في غربتي كلها
اذا كنت لا تحب القراءة او تفضل سماع القصص فيمكنك متابعة فيديو القصة الموجود داخل المقال حيث تم سردها صوت وصورة بطريقة واضحة ومؤثرة
انا ناصر
شاب مصري سافرت السعودية وانا عندي ستة وعشرين سنة
كنت متجوز وعندي بنت صغيرة
وسافرت علشان اامن مستقبل بيتي واعمل حاجة لبنتي
جالي عقدين وقتها
واحد في مكة وواحد في جدة
وانا اخترت جدة لان العقد كان مناسب ولان الشغل هناك كان مفتوح اكتر بالنسبالي
كنت في الاول شغال في شركة توصيلات عند الحاج مسلم
الناس كلها كانت تعرفه باسم ابو نواف
راجل كبير في السن وعنده شغل واسع وفلوس كتير
اشتغلت بامانة
كنت اوصل الطلبات وارجع حسابي مظبوط
لا ابص في بيوت الناس ولا امد ايدي على حاجة مش بتاعتي
بعد شهر واتنين وتلاتة الحاج مسلم بدأ يثق فيا
وفي يوم ناداني وقال لي يا ناصر
انا عايزك تبقى السواق الخاص بتاعي انا وام نواف
الكلام ده كان كبير بالنسبالي
لاني كنت عارف ان السواق الخاص معناه ثقة وقرب من البيت
ومفتاح عربية ومشاوير خاصة ومسؤولية اكبر
قلت له حاضر يا ابو نواف
انا تحت امرك
وكنت فرحان ان شغلي بدأ يتحسن واني بقيت قريب من الناس اللي بتقدر الامانة
قال لي يوم الجمعة عندك مشوار مع ام نواف
كل اسبوع بتروح المزرعة اللي في الجبل
تشوف المكان وتغير جو وترجع
كنت اول مرة اشوف ام نواف
وقتها جهزت العربية وغسلتها وحطيت بنزين ولبست كويس
كنت عايز ابان قد الثقة اللي الحاج مسلم اداهالي
روحت البيت وضربت الجرس
في الاول محدش رد
كلمت الحاج مسلم فقال لي ادخل من البوابة واضرب الجرس الداخلي
دخلت ووقفت وظهري للباب من باب الاحترام
وسمعت صوت ست بتسألني مين انت
قلت لها انا ناصر السواق
لما لفيت وشوفتها اتلخبطت
كانت لابسة نقاب لكنه كان مرفوع شوية
وملامحها كانت هادية وجميلة بشكل خلاني اتوتر
قالت لي مالك يا ناصر
بتبص لي كده ليه
قلت لها انا اسف يا ام نواف
انا اول مرة اشوفك واتفاجئت بس
كنت فاكرها صغيرة في السن
لكنها قالت لي انها ام نواف
وان سنها اكبر بكتير من اللي انا متخيله
ركبت العربية وبدأنا الطريق للمزرعة
المسافة كانت طويلة
حوالي ساعة ونص
فشغلت اغاني علشان الطريق يعدي
قالت لي انا ما بحبش الاغاني
انا بحب السواق اللي معايا يحكي لي عن نفسه
خصوصا لو لسه جديد
بدأت احكي لها عن نفسي
اني متجوز وعندي بنت
واني سافرت علشان الفلوس والمستقبل
وان مراتي وحشتني لكن الغربة ليها تمن
سألتني هل كنت سعيد مع مراتك
اتكسفت من السؤال وقلت لها ايوه
كنت سعيد ولسه بحبها
بس الظروف خلتني اسافر
بدأ الكلام بينا يطول
وكل ما احكي لها حاجة الاقيها تفتح باب سؤال جديد
كانت بتسمع باهتمام غريب
وكان واضح انها مش بس عايزة تعرفني
دي كمان عايزة تتكلم عن نفسها
قالت لي ان جوزها الحاج مسلم كريم جدا
معاه فلوس وبيجيب لها كل اللي تطلبه
بس في حاجات الفلوس ما بتعوضهاش
الكلمة دي وقفت في دماغي
لانها كانت خارجة منها بوجع
مش بدلع ولا غرور
كان باين عليها انها ست عايشة في نعمة من بره
لكن من جوه عندها فراغ كبير
وصلنا المزرعة
كانت مكان واسع وفيه فيلا واراضي وهواء هادي
قالت لي اعمل لنا شاي واستناني
طلعت فوق ورجعت بعد شوية بشكل خلاني احس ان في حاجة غلط
وقتها بدأت افهم ان المشوار مش مجرد توصيل لمزرعة
قالت لي اللي تشوفه هنا يفضل هنا
واللي تسمعه ما يطلعش بره
ولو احتجت فلوس هتاخد
بس ما تفكرش تتكلم
الكلام كان واضح ومخيف
قلت لها يا ام نواف انا كده بخون الامانة
الحاج مسلم وثق فيا
وانا جيت هنا سواق مش اكتر
لكنها قالت لي ان الحاج مسلم مش فاهم احتياجها
وانها عايشة وسط فلوس وراحة
لكنها مش حاسة انها ست عايشة حياة طبيعية
كانت بتحاول تبرر وحدتها
وانا كنت بحاول افتكر مراتي وبنتي والسبب اللي سافرت عشانه
بس الغربة والطمع وضعف النفس كانوا اقوى من كلامي
ولمن يفضل سماع باقي الاحداث بدلا من القراءة يمكنه متابعة فيديو القصة داخل المقال لان القصة موجودة صوت وصورة
