Telegram Logo

📢 انضم إلى قناتنا على تيليجرام!

اشتراك الان واستمتع باحدث القصص المسموعة 🚀🔥

اضغط هنا للانضمام
random
أحدث القصص

انا وجاري في البيت لوحدنا قصة صوفيا و روماني

مني سامي
الصفحة الرئيسية
قناة تيليجرام
انضم الآن

غراب خطف قميصًا أحمر من فوق حبل الغسيل وطار به إلى سطح بيت الجيران كان المفروض إن الموقف ينتهي باسترجاع القميص لكنه بدل كده فتح بابا غيّر حياة صوفيا ووصل بجوازها إلى نهاية ما كانتش تتخيلها

قصص مني
انا وجاري في البيت لوحدنا قصة صوفيا و روماني. 

صوفيا ما كانتش بتدور على مغامرة وكل اللي كانت عايزاه إنها تحس إن جوزها إيفان مهتم بيها وبيخاف على بيته. لكنه كان بيتعامل مع كل حاجة ببرود غريب، حتى لما طلب منها تروح وحدها إلى بيت جارهم روماني عشان ترجع القميص.

من هنا بدأت الحكاية تتحول من موقف طريف سببه غراب إلى قصة مليانة خوف وغضب وقرارات غلط. فهل كان الغراب فعلًا هو اللي خرب بيت صوفيا ولا كل شخص في القصة كان مسؤولًا عن النهاية

لو حابب تشاهد قصة صوفيا وروماني بدل القراءة شغل الفيديو التالي ولو تفضل القراءة هتلاقي القصة مكتوبة كاملة بعد الفيديو

أول ما دخلت الأوضة سمعت صوت الباب وهو بيتقفل ورايا.

لفيت بسرعة، لقيت روماني واقف بيني وبين الباب. سألته وأنا قلبي بيدق: «القميص فين يا روماني؟ جوزي مستنيني».

بص لي وقال بمنتهى الهدوء: «القميص معايا يا صوفيا… بس من ساعة ما شفته وأنا نفسي أشوفه عليكي». وقتها فقط فهمت إن الغراب ما كانش سرق قميصي وبس؛ ده كان فتح بابًا ما كانش لازم يتفتح من الأساس.

استنى قبل ما تحكم عليا، لأن اللي حصل في الأوضة دي ما كانش بداية الحكاية. البداية الحقيقية كانت قبلها بوقت طويل يوم ما اتجوزت راجل كان شايف إن الغيرة وجع دماغ، وإن مراته تقدر تتعامل مع أي راجل بالطريقة اللي تعجبها، وهو لا يسأل ولا يعترض

أنا صوفيا… ودي حكايتي مع إيفان

أنا صوفيا، عندي ستة وتلاتين سنة. اتجوزت إيفان جواز صالونات، وكان وقتها راجل في الأربعين، حاله كويس وبيحاول يوفر لي كل حاجة أطلبها. من بره كان بيتنا هادي، وناس كتير كانت شايفاني عايشة مرتاحة ومتهنية. لكن كان في حاجة ناقصة جوايا ما كنتش عارفة أشرحها.

إيفان ما كانش بيغير عليا نهائيًا. مش غيرة الثقة اللي تخلي الراجل مطمّن لمراته، لأ كان عدم اهتمام غريب. ألبس اللي ألبسه، أتكلم مع اللي أكلمه، أو أقعد مع راجل غريب وهو موجود أو مش موجود… كله عنده عادي. وكل ما أقول له إن في فرق بين الثقة وبين إنك تسيب حدود بيتك مفتوحة، يضحك ويقولي: كبري دماغك يا صوفيا

كنت أبص له وأسأل نفسي: هو أنا بطلب كتير لما أكون عايزة أحس إن جوزي خايف عليا؟ ما كنتش عايزة واحد يشك في كل نفس، لكن كنت عايزة راجل أحس إن وجودي يفرق معاه، وإن لبيته حرمة وحدود. إيفان كان كريم في حاجات كتير، لكن إحساسي بالأمان معاه كان بيقل يوم بعد يوم

القميص الأحمر اللي بدأ منه كل شيء

في ليلة رجع إيفان البيت فرحان وفي إيده كيس شكله غالي. فتحه قدامي وطلع منه قميص نوم أحمر، مكتوب عليه اسمينا صوفيا وإيفان كان مجهزه مخصوص، وجاب معاه مشروبًا غاليًا وقال لي إن الليلة دي لازم تبقى مختلفة

ضحكت وفرحت بالهدية، وقلت يمكن دي بداية جديدة بينا. لبست القميص في الليلة دي مرة واحدة، وبعدها اتحط مع الهدوم واتنسي. ما كنتش أعرف إن قطعة قماش صغيرة هتخرج من بيتنا، وتلف فوق السطوح، وترجع لي وهي شايلة معاها نهاية جوازي كله

إحنا كنا عايشين في منطقة ريفية وإيفان كان بيزرع شوية غلة ويحطها فوق السطح لحد ما تنشف. في يوم طلع لقى غراب واقف وسط الغلة وبيأكل. حاول يهشه، لكن الغراب ما اتحركش. بدل ما يسيبه ويغطي الغلة، جاب عصاية وضربه لحد ما مات، وبعدها علّقه فوق السطح معتقدًا إن منظر الغراب الميت هيخوف باقي الغربان.

تاني يوم صحينا على صوت غربان فوق البيت كأنه خناقة كبيرة. طلعنا لقيناها متجمعة حوالين الغراب الميت وبتاكل من الغلة في كل مكان. إيفان فضل يحاول يطردها، لكنها ما مشيتش غير لما فك الغراب ورماه لها بعيد. افتكرنا إن الحكاية خلصت عند كده، لكن واضح إن الغربان ما كانتش خلصت معانا

غراب خطف قميصي وطار

بعدها بكام يوم طلعت أنشر الغسيل، وكان القميص الأحمر من ضمن الهدوم. وأنا واقفة لمحت غرابًا بينزل ناحية الحبل. قرب من القميص، شده بمنقاره، وقبل ما ألحق أصرخ كان طار به.

ناديـت على إيفان: الحقني… الغراب خد القميص طلع يجري، وفضلنا نتابعه بعنينا لحد ما ألقى القميص فوق سطح بيت جارنا روماني. إيفان زعل على ثمن الهدية وقال لي روحي هاتيه بسرعة قبل ما يضيع

بصيت له مصدومة. روماني كان عنده تمانية وعشرين سنة، خاطب ولسه ما اتجوزش، وأهل البلد كلهم عارفين إن علاقاته كتير وإنه ما بيفرقش في كلامه بين واحدة متجوزة أو غير متجوزة. وفوق ده كله، أهله كانوا مسافرين وهو قاعد في البيت لوحده

قلت لإيفان: روح إنت. ما ينفعش أطلع بيت شاب لوحده عشان قميص نوم رد عليا ببرود هو هيعمل لك إيه يعني انتي متجوزة وبعدين أنا عارف إنك محترمة». كلمته تاني، لكنه رفض يتحرك. في الآخر عصّبت وقلت لنفسي: هقف على الباب، آخد القميص وأرجع

روماني خبّى القميص

وقفت تحت بيت روماني وناديت عليه. طلع لي وهو مبتسم وقال: اتفضلي يا مدام صوفيا قلت له من مكاني: غراب رمى عندكم قميص من الغسيل هاتهولي لو سمحت

سألني قميص إيه، فاضطريت أقول له إنه قميص نوم أحمر. طلع فوق السطح، وغاب كام دقيقة، وبعدين نزل وقال إنه ما لقاش حاجة. كنت شايفة بعيني المكان اللي الغراب رماه فيه، فقلت له إني هطلع أدور بنفسي.

طلع قدامي، وكل شوية يشاور ناحية ركن بعيد ويقول لي يمكن هنا… طب بصي جوه الأوضة دي الأوضة كانت في آخر السطح، بعيدة عن الشارع، ولما دخلتها وراه سمعت صوت الباب وهو بيتقفل.

هنا وصلنا للمشهد اللي بدأت به الحكاية. اعترف إن القميص معاه، وإنه لما شاف اسمي واسم إيفان عليه عرف إنه بتاعي، وإنه عايز يشوفه عليا. قلت له يفتح الباب، لكنه قرب مني وحاول يمنعني. لقيت قطعة خشب قريبة، مسكتها وهددته إني هضربه لو ما بعدش. ولما حاول يقرب أكتر زقيته وفتحت الباب ونزلت أجري.

رجعت بيتي وأنا مرعوبة ومكسوفة من نفسي، رغم إني كنت عارفة إن الغلط مش غلطي في اللي عمله روماني. لكن اللي كان بياكلني من جوه إن جوزي هو اللي أصر يبعثني، وكأنه كان مستعد يحط مراته في موقف مش آمن عشان يسترد قميص

بعد شهرين… جوزي هو اللي دعاه لبيتي

عد  شهر أو شهرين وحاولت أنسى. ما حكيتش لإيفان اللي حصل لأني كنت متأكدة إنه هيهون الموضوع أو يقولي إني مكبراه. وفجأة في يوم رن عليا وقال بمنتهى البساطة روماني جاي لك دلوقتي. لقى القميص وعايز يجيبه ويعتذر

قلت له بعصبية: أنا لوحدي في البيت خليه يجي وإنت موجود رد: لا دخليه واعملي له شاي الراجل تعب وجاب القميص لحد عندك كررت رفضي، لكنه أصر كأن الموضوع لا يعنيه

قفلت المكالمة وأنا جوايا غضب متراكم من سنين. في اللحظة دي فكرت بطريقة غلط: طالما إيفان شايفني لا أفرق وطالما هو بنفسه بيدخل روماني بيتي وأنا وحدي، يبقى لازم يعرف إن للامبالاة تمن. كنت عارفة إن التفكير ده مش سليم، لكن الغضب ساعات يلبس شكل الشجاعة ويقنعك إن الانتقام هو الحل

وصل روماني، ووقف عند الباب ماسك الكيس. اعتذر عن اللي حصل فوق السطح وقال إنه اتصرف بتهور. كنت أقدر آخد القميص وأقفل الباب، ودي كانت آخر فرصة أخرج بيها من القصة من غير خسارة جديدة. لكني قلت له يدخل لأن إيفان طلب مني أعمل له شاي

قعد متوتر وأنا واجهته بالعلامات والخوف اللي سببه لي. قال إنه من يوم ما الغراب ألقى القميص قدامه وهو مش قادر يخرجه من دماغه. وبعد كلام طويل، اتحول غضبي من روماني إلى غضب من جوزي، ومن غير ما أحس بدأت أتعامل مع الزيارة كأنها فرصة أعاقب بها إيفان

القرار اللي أنهى جوازي

أنا اللي قدمت لروماني مشروبًا وأنا اللي منعته لما قام عشان يمشي. قلت له إن جوزي في الأرض ومش راجع دلوقتي في اللحظة دي ما كانش في غراب بيزقني، ولا زوج واقف ورايا، ولا باب مقفول عليا. كان قدامي اختيار واضح، وأنا اخترت الاختيار الغلط.

حصل بيني وبين روماني ما كانش لازم يحصل. ما كانش حب، وما كانش إعجابًا حقيقيًا. كان انتقامًا أعمى من راجل حسسني سنين إني لا أفرق معاه. لكن بعد ما هديت، فهمت إن الإنسان لما ينتقم من شريكه بخيانة نفسه وحدوده، ما بيعاقبش الطرف التاني بس؛ هو كمان بيهدم جزءًا منه

كنت مصورة دليلًا على اللي حصل، لأني كنت مقررة أستخدمه عشان أنهي الجواز. لما إيفان عرف وشاف الدليل، اختار الطلاق، وأنا كمان كنت عايزة أخرج من العلاقة. وانتهى بيتنا بالطريقة الأسوأ: لا حوار ولا محاولة إصلاح، ولا حتى فراق هادي يحفظ كرامة الاتنين

الناس لما سمعت الحكاية قالت: «يا فرحة ما تمت… خدها الغراب وطار». لكن الحقيقة إن الغراب خطف القميص فقط. هو ما أجبرش إيفان يبعثني لبيت روماني، وما أجبرش روماني يقفل الباب، وما أجبرنيش أنا أفتح له باب بيتي بعد كده الغراب حرّك أول حجر، أما باقي القرارات فكانت قراراتنا إحنا

العبرة من قصة صوفيا وروماني

الغيرة الزائدة ممكن تخنق أي علاقة، لكن انعدام الغيرة مش دائمًا دليل ثقة. ساعات بيكون دليل لامبالاة، وساعات بيخلي الطرف التاني يحس إنه وحيد ومكشوف. وفي المقابل، إهمال الزوج أو الزوجة ما يبررش الخيانة؛ لأن الغلط لما يترد بغلط أكبر، البيت ما بيتصلحش… بيتكسر فوق رأس الكل.

لو كنت رجعت بالزمن، كنت هحكي لإيفان اللي فعله روماني من أول مرة، وأطلب منه موقفًا واضحًا. ولو استمر في استهتاره، كنت هطلب الانفصال باحترام بدل ما أستخدم إنسانًا تاني للانتقام. دي الحقيقة اللي فهمتها بعد ما خلص كل شيء: الباب اللي يتقفل بالحوار أرحم من باب بيتفتح للغلط.

قصص واقعية مسموعة قد تعجبك

اضغط هنا للعودة إلى فيديو قصة الغراب وصوفيا وروماني

ولو عندك حكاية حقيقية وتحب تحكيها لمنى، تقدر تتواصل عبر قناة قصص منى على تيليجرام.

قناة تيليجرام
انضم الآن
google-playkhamsatmostaqltradent